فيه (١) عَيْنٌ تَجْري، يقال لها: عَيْنُ الرَّسول (٢)، وقال: هو خير بني سليم، وعقد له على قَوْمِهِ، وشهدَ الفَتْحَ وما بعدَها.
وَفدُ بني هِلالِ بن عامِرٍ
وذَكَرَ في وَفْدِهِم (٣): عبدَ عَوْف بن أصرم (٤)، فأسلمَ، وسماه رسول الله ﷺ عبد الله، وقَبيصَةَ بن مُخارِقٍ (٥) الذي له حديثٌ في الصدقات (٦)، وذكَرَ في وَفْدِ بني هلالٍ زيادَ بن عبدِ الله بن مالكِ بن بُجَيْر بن الهُزَم (٧) بن رُؤيْبَة بن عبد الله بن هِلالِ بن عامِر، فلما دخل المدينة يمم (٨) منزل خالته ميمونة بنت الحارث، فدخل عليها، فلما دخل رسول الله ﷺ منزله رآه، فغضب ورجع، فقالت: يا رسول الله! إنه ابن أختي، فدخل ثم خرج (٩) إلى المسجد، ومعه زياد، فصلَّى الظُّهْر، ثم أدنى (١٠) زيادًا، فدعا له، ووضع يده على رأسه، ثم حَدَرَها على طرفِ أنفه، فكانت بنو هلالٍ تقول: مازلنا نتعرَّف البركة، في وجه زيادٍ. وقال الشاعر لعليِّ بن زياد: [الكامل]
يا بن (١١) الَّذي مَسَحَ الرَّسولُ بِرَأسِهِ … وَدَعا لَهُ بالخَيْرِ عِنْدَ المَسْجِدِ