Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير وفد بني سليم

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٥/ ٨٥

وفد أشْجَع

ذكر الواقديُّ (١) أنهم قَدِموا عامَ الخندَقِ وهم مئة رجل، ورئيسُهم مَسْعُود بن رُخَيْلة، فنزلوا شعب سَلْع، فخرج إليهم رسول الله ﷺ، وأمر لهم بأحْمال التَّمرِ، ويقال: بل قدموا بعدَما فرغ من بني قُرَيْظَة، وكانوا سبعمائة رجل، فوادَعَهُم ورجعوا، ثم أسلموا بعد ذلك.

وَفْدُ باهلة

(٢)

قدم رئيسهم مُطرِّف بن الكاهِن بعدَ الفَتْح فأسلَم، وأَخَذَ لقومه أمانًا، وكتب له كتابًا فيه الفرائضُ وشرائعُ الإسلام، كتبه عثمانُ بن عَفّان ﵁.

وَفْدُ بني سُلَيْم

قال (٣): وقدم على رسول الله ﷺ رجل من بني سُلَيْم يقال له: قيس بن نُشْبة، فسمع كلامَهُ، وسأله عن أشياء، فأجابه، ووعى ذلك كله، ودعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام، فأسلم، ورجع إلى قومه بني سُليم فقال: سمعتُ تَرْجَمة الرُّوم وهَيْنَمَة فارس وأشعار العرب وكَهانة الكُهّان وكلامَ مَقاول حمير (٤)، فما يشبه كلامُ محمدٍ شيئًا من كلامهم، فأطيعوني، وخذوا بنصيبكم منه، فلما كان عامُ الفتح خرجَتْ بنو سُلَيْم، فلقوا رسولَ الله ﷺ بقُديد (٥)، وهم سبعمائة (٦). ويقال: كانوا ألفًا، وفيهم العَبّاس بن مِرْداس وجماعة من أعيانهم، فأسْلَموا، وقالوا: اجعلنا في مُقَدَّمتك، واجعلْ لواءَنا أحمرَ وشعارَنا مقدَّمًا، ففعل ذلك بهم، فشهدوا معه الفتحَ والطَّائِفَ وحُنَيْنًا وقد كان راشدُ بن عبد ربّه السُّلَمي يعبد صَنَمًا، فرآه يومًا وثعلبان يبولان عليه فقال: [الطويل]

أرَبٌّ يَبُول الثَّعْلَبانِ بِرأسِهِ … لَقَد زَلَّ منْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعالِبُ

ثم شدَّ (٧) عليه فكسره، ثم جاء إلى رسول الله ﷺ فأسلم، وقال له رسول الله ﷺ: "ما اسمك؟ " قال: غاوي بن عبد العُزّى، فقال: "بل أنت راشدُ بن عبد رَبِّه" وأقطعه موضعًا يقال له: رُهاط،