تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة
Printed page ١/ ٦٧٠
قال:
فصل [المنفعة في القرض]
ولا يجوز قرض جر منفعة، مثل أن يقرضه ألفًا على أن يبيعه داره، أو على أن يرد عليه أجود منه، أو أكثر منه، أو على أن يكتب له بها سفْتَجة [يربح فيها خطر] (١) الطريق.
والدليل عليه: ما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ "نَهَى عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ". والسلف هو القرض في لغة أهل الحجاز، ورُوِيَ عن أبي بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس ﵃ نهوا عن قرض جر منفعة؛ ولأنه عقد إرفاق، فإذا شرط فيه منفعة خرج عن موضعه.
حديث عمرو بن شعيب رواه أبو داود (٢)، والترمذي (٣)، والنسائي (٤). ولفظه: "لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ"، وقال الترمذي: "حسن صحيح" (٥)، قال المنذري: يشبه أن يكون صححه؛ لتصريحه بذكر عبد الله بن عمرو،