Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة فصل [السلم في الشيء العام]

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة

تقي الدين السبكي

Printed page ١/ ٤٦٥

الصيد في بلد آخر فإن (١) كان قريبًا صح، وإن كان بعيدًا قطع الأصحاب بأنه لا يصح، وأجرى الغزالي (٢) فيه وجهًا.

قال الإمام: "والقريب ما يعتاد نقل مثله منه إلى البلد في غرض المعاملة لا في معرض التحف والمصادرات، ولا تعتبر مسافة القصر" (٣)، وذكر الرافعي أن الخلاف الآتي في انقطاع المسلم فيه في اعتبار مسافة القصر تنازع في هذا الاعتراض عنها.

الثانية: ثمرة ضيعة بعينها، أو حنطتها، أو ثمرة بستان بعينه، وعللوه بشيئين:

أحدهما: إن تلك البقعة قد يصيبها الجائحة فتنقطع ثمرتها وحنطتها، وهذا غرر لا ضرورة إلى احتماله.

الثاني: أن التعيين ينافي الدَّينية من جهة أنه يضيق بحال التحصيل.

والمسلم فيه ينبغي أن يكون دينًا مرسلًا في الذمة ليتيسر أداؤه، والعمدة ما نقله ابن المنذر (٤) من الإجماع مع الحديث المذكور، وقد ورد في "سنن أبي داود" (٥) حديث لو صح لأمكن الاستدلال به على عكسه، لكنه عن رجل بحراني مجهول، عن ابن عمر أَنَّ رَجُلًا أَسْلَفَ رَجُلًا فِي نَخْلٍ فَلَمْ تُخْرِجْ تِلْكَ السَّنَةَ شَيْئًا، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَهُ؟ ارْدُدْ عَلَيْهِ مَالَهُ". ثُمَّ قَالَ: "لَا تُسْلِفُوا فِي النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ"، فهذا لو (٦) صح