Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة فصل [السلم في الشيء العام]

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة

تقي الدين السبكي

Printed page ١/ ٤٦٤

الوليد بن مسلم، وعبد الله بن سالم، فأما الوليد بن مسلم فلم يختلف عليه أنه عن محمد، عن أبيه، عن جده، وإنما اختلف عليه في اللفظ الذي عند ابن ماجه والبيهقي، وهو قريب.

وأما عبد الله بن سالم، فأكثر الرواة عنه كذلك، وانفرد بقية عنه بالرواية التي ذكرها الدارقطني من ذكر الواسطة المجهول وليس بقية ممن يحتمل له ذلك ويرد به رواية غيره الذين هم أجل منه [. . .] (١) عبد الله بن يوسف [. . .] (٢) عبد الله بن سالم، كما رواه غيره، فصح أنه عن أبيه بغير واسطة، والمجهول ولم يبق فيه إلا أن حمزة هل أدرك عبد الله أولًا.

وقال ابن المنذر في باب إبطال السلم في تمر حائط بعينه "روينا هذا الحديث ثم قال: هذا كالإجماع من أهل العلم، وممن حفظنا ذلك عنه سفيان الثوري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي" (٣).

أما حكم المسألة، فقد ذكر المصنف ثلاثة قيود ورتب عليها ثلاث مسائل:

إحداها: الصيد في موضع لا يكثر فيه، يمتنع السلم فيه، وكذلك العود الرطب، وما أشبهه؛ وعللوه بعزة الوجود كما في الجارية وولدها؛ ولأنه لعدم وثوقه به بسبب العبد الآبق، ويلزم من جوز في الجارية وولدها على ما بحثه الرافعي (٤) أن يجوز هنا، أما من جوزه فيما يكثر فيه كما تقتضيه عبارة الإمام، فلا يلزمه، فالإلزام وارد على الرافعي (٥) في بحثه خاصة، ولو كان