تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة
مسائل منها هذه.
ومنها: إذا باع معينًا بلفظ السلم لم ينعقد سلمًا قطعًا، وهل ينعقد بيعًا اعتبارًا بالمعنى، أو يبطل اعتبارًا باللفظ؟ فيه وجهان؛ عند جميع الأصحاب الثاني، والتعارض هنا ظاهر.
ومنها: إذا باع بلا ثمن، بطل نظرًا إلى اللفظ. وقيل: يصح هبة نظرًا إلى المعنى.
ومنها: هبة الدين ممن عليه معناها الإبراء، فهل يفتقر إلى القبول لأجل اللفظ؟! وجهان.
ومنها: إجارة العين بلفظ البيع، كقوله: بعتك منفعتها، وفيه وجهان؛ أصحهما: عند العراقيين الصحة، وهو جارٍ على قولهم هنا بانعقاده سلمًا (١).
والأصح عند جماعة منهم الرافعي (٢): المنع (٣).
وحجتهم: أن البيع مختص بالأعيان، فإذا أرادوا ما سوي المنفعة؛ فللنظر فيه مجال، وإن أرادوا أنه لا يشمل الدين أيضًا ففاسد؛ لما سبق.
ومنها: المسألة المتقدمة إذا وردت الإجارة واردة على الذمة، هل يشترط قبض الأجرة في المجلس نظرًا إلى معناها أو لا؟! نظر إلى لفظها وجهان؛ أصحهما عند العراقيين، والشيخ أبي علي، والبغوي (٤)، اعتبار