تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة
Printed page ١/ ٣٧٨
قال:
[فصل ألفاظ السلم]
وينعقد بلفظ السلم، والسلف (١)، وفي لفظ البيع وجهان؛ من أصحابنا مَنْ قال: لا ينعقد بلفظ البيع، وإذا عقد بلفظ [البيع] (٢) كان بيعًا، ولا يشترط فيه قبض العوض في المجلس؛ لأن السلم غير البيع، فلا ينعقد بلفظه. ومنهم من قال: ينعقد؛ لأنه نوع بيع يقتضي القبض في المجلس.
انعقاده بلفظ السلم والسلف لا خلاف فيه لما تقدم من كلام الأزهري (٣) وغيره من أهل اللغة الذي أقره الشرع، ولم يخالفه.
وأما بلفظ البيع كقوله: اشتريت منك ثوبًا، أو طعامًا صفته كذا بهذه الدراهم، أو يقول المسلم إليه: بعتك ثوبًا أو طعامًا صفته كذا بهذه الدراهم، فلا خلاف في صحة هذا العقد.
وهل يكون بيعًا أو سلمًا حتى يشترط فيه قبض رأس المال في المجلس؟