فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز
فَصْلٌ
ويَحرُمُ على الشَّخْصِ: أن يُجرِيَ ماءً (١) في أرضِ غَيرِه، أو سَطْحِهِ (٢)، بِلا إِذْنِهِ (٣).
ويَصِحُّ الصُّلحُ علَى ذلِكَ (٤) بِعِوَضٍ (٥).
ومَن لَهُ حَقُّ ماءٍ يَجرِي علَى سَطحِ جارِهِ: لَمْ يَجُزْ لِجَارِهِ تَعلِيَةُ سَطْحِهِ لِيَمْنَعَ جَرْيَ المَاءِ (٦).
فَصْلٌ
هذا الفصلُ معقودٌ لحُكمِ الجِوار.
(١) قوله: (أن يُجرِيَ ماءً) ولو تضرَّر الشَّخصُ بتركِه.
(٢) قوله: (في أرضِ غَيرِه) أو في سَطحِ غيرِه، ولو تضرَّر الشَّخصُ بتركِه.
(٣) قوله: (بلا إذنِه) أي: إذنِ ربِّ الأرض أو السَّطح؛ لتضرُّره، أو تضرُّر أرضِه، كزرعِها.
(٤) قوله: (ويصح الصُّلحُ على ذلك) أي: على إجراءِ مائِه في أرضِ غَيرِه، أو سَطحِه.
(٥) قوله: (بعوضٍ) لأنه إما بيعٌ، أو إجارةٌ، فمعَ بقاءِ مِلكِه إجارةٌ، وإلَّا فبيع. ويُعتبرُ لصحَّة الإجارة: عِلمُ قَدرِ المَاء بساقِيةٍ أي: قناة أو عِلمُ ماءِ مَطرٍ برؤية، أو ما يزول عنه بمساحَةٍ، وتقديرُ ما يَجرِي فيه المَاءُ، لا عُمقِه، ولا عِلمُ مدَّتِه؛ للحَاجَة. صوالحي.
(٦) قوله: (ليمنَع جَريَ المَاءِ) على سَطحِه؛ لأنه إبطالٌ لحقِّ جارِه. وكذلك