فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز
كِتَابُ الحَجِّ
كتابُ الحَجِّ
بفتح الحاءِ في الأشهَر، عكسُ ذي الحِجَّة، أحدُ مباني الإسلامِ الخمس، وفُرِضَ [¬١] سنةَ تسع من الهجرة. ولم يحُجَّ النبيُّ ﷺ بعد هِجرته سِوَى حَجَّة واحدةٍ، وهي حجَّةُ الوداع، ولا خِلافَ أنها كانت سنةَ عشرٍ، وكان قارنًا، نصًّا. قاله في «الإقناع» [¬٢]، وإنما سُمِّيت حجة الوداع؛ لأنه ﷺ ودع الناس بها، وقال: «ليبلغ الشاهد منكم الغائب» [¬٣]. قاله القاضي عياض [¬٤].
وترجم في «المقنع» [¬٥] بالمناسك، وهي: جمعُ منسَك، بفتح السين وكسرِها، فبالفتح مصدرٌ، وبالكسرِ اسمٌ لموضِع العبادة. مأخوذٌ من النسيكة، وهي: الذبيحةٌ المتقرَّبُ بها. ثم اتُّسع فيه فصارَ اسمًا للعبادةَ والطاعة، وقد غلَب إطلاقُها على أفعال الحجِّ؛ لكثرةِ أنواعِها، ولما تتضمَّنه من الذبائح المتقَرَّب بها.
والحجُّ لغةً: القصدُ إلى من تُعظِّمُهُ، أو كَثرَةُ القَصدِ إليه.