Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس المبحث الثالث في حكم أمر الولي للصغير بالصلاة

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٤٤٨

المبحث الثالث في حكم أمر الولي للصغير بالصلاة

المدخل إلى المسألة:

* المأمور غاية، والأمر وسيلة إليه، وإذا كانت الغاية ليست واجبة فكذا وسيلته؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية.

* دلالة الصيغة في الأمر فيها خلاف قوي بين أهل الأصول.

* هناك من يقول: المتيقن من دلالة الصيغة هو الاستحباب، ولا يصار إلى الوجوب إلا بقرينة، لوجود أوامر حملت على الاستحباب، ولا يعلم لها صارف إلا بتكلف.

* من العلماء من يرى أن دلالة صيغة الأمر مشتركة بين الوجوب والاستحباب، ولا يصار لأحدهما إلا بقرينة.

* الراجح أن صيغة (افعل) وإن دلت على الوجوب إلا أن الفقهاء يصرفون الأمر عن الوجوب لأدنى صارف، كحديث: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه، فلا قرينة صارفة لهذا الأمر عن الوجوب إلا كون الأمر يتعلق بالإرشاد، وهي قرينة معنوية، لم تؤخذ من الصيغة، وأمثلتها كثيرة.

[م-١٤٦] أمر الشارع الولي بأن يأمر الصبي بالصلاة، واختلفوا في أمر الشارع للولي أيحمل على الندب، أم على الوجوب؟

فقيل: يستحب للولي أن يأمر صغيره المميز بالصلاة، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية في المشهور (١).

وقال الشافعية والحنابلة: بل يجب، وهو قول في مذهب المالكية (٢).