موسوعة أحكام الصلوات الخمس
وإن ترتب عن ترك ثلاث سنن قولية كانت أم فعلية عمدًا، بطلت صلاته بمجرد الترك، وهو مذهب المدونة والرسالة خلافًا لما اختاره خليل (١).
وقيل: تبطل بترك السجود القبلي إن ترتب عن نقص فعل، لا قول، وهو رواية عن مالك (٢).
هذا تفصيل الأقوال المشهورة وقد تركت بعض الأقوال اختصارًا، وملخص الأقوال في ترك سجود السهو عمدًا كالتالي:
الأول: صحة الصلاة مطلقًا على خلاف بينهم في فوات السجود بالترك.
الثاني: بطلان الصلاة مطلقًا.
وقيل: في التفريق بين السجود البعدي والقبلي.
فالبعدي لا يبطل تركه مطلقًا.
وأما القبلي:
فقيل: يُبْطِلُ مطلقًا.
وقيل: يُبْطِلُ إن كان عن نقص فعل، لا قول.
وقيل: يُبْطِلُ إذا كان سجود السهو واجبًا، فإن كان مسنونًا أو مباحًا لم يُبْطِلْ تركه.
وقيل: يُبْطِلُ ترك السجود عمدًا إذا ترتب السجود على ترك ثلاث سنن، فإن ترتب على ترك سنتين صحت صلاته، وفات السجود إن طال الفصل.
إذا تصورت الأقوال، أنتقل إلى ذكر الأدلة، أسأل الله وحده العون والتوفيق.