Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس الفصل العاشر في قتال أهل البلد إذا تركوا الأذان

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ١٢٧

فيقاتلون لذلك (١).

وذهب بعض الحنفية إلى التوفيق بين قول محمد، وقول أبي يوسف، وأنه لا تَنَافِيَ بين القولين، قال ابن الهمام: «كذا ينقله بعضهم بصورة نقل الخلاف، ولا يخفى أن لا تَنَافِيَ بين الكلامين بوجه، فإن المقاتلة إنما تكون عند الامتناع وعدم القهر لهم، والضرب والحبس إنما يكون عند قهرهم» (٢).

وهذا الكلام من ابن الهمام مبني على التفريق بين المقاتلة والقتل، فالمقاتلة أوسع، فليس كل من جازت مقاتلته جاز قتله.

* واستدل من قال: بوجوب قتال تاركي الأذان وإن كان سنة:

الدليل الأول:

(ح-٢٤١) بما رواه البخاري من طريق حميد، ومسلم من طريق ثابت، كلاهما عن أنس ﵁ كان رسول الله ﷺ -يُغِيْرُ إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانًا أمسك وإلا أغار (٣).

وجه الاستدلال:

قال ابن رجب: «جعل يعني النبي ﷺ الأذانً مانعًا من القتال، وتركه مبيحًا له، فدل على استباحة القتال بمجرد تركه، وإن جاز أن يكونوا قد أسلموا» (٤).