Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس الفصل العاشر في قتال أهل البلد إذا تركوا الأذان

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ١٢٦

دفع الزكاة.

وأما من قال: هو سنة، فقد اختلفوا على قولين:

أحدهما: أنهم يقاتلون عليه؛ لأنه من أعلام الدين، وشعائره الظاهرة، اختاره أكثر الحنفية، وبعض الشافعية. ورجح ابن تيمية وبعض الحنابلة أنهم يقاتلون حتى على القول بأنه سنة (١).

وقال صاحب النهاية نقلًا من كتاب التنوخي في شرحه للمقنع:

«سواء أقلنا: إنهما سنة، أم واجب، متى اتفق أهل بلد على تركهما قاتلهم الإمام؛ لأنهما من أعلام الدين الظاهرة، فلا يرخص في تعطيلهما؛ لأن الشعائر المستمرة الظاهرة في الشريعة، لو خلا منها قطر، لتبادر الخلق بالإنكار، والاستنكار» (٢).

والثاني: لا يُقَاتَلُون عليه، كسائر النوافل، وهو الصحيح من مذهب الشافعية (٣)، والصحيح عند الحنابلة على القول بأنهما سنة (٤).

واختار محمد بن الحسن من الحنفية أنهم يقاتلون على تركه، واختلف الحنفية في تأويل حكمه على قولين:

فذهب بعض الحنفية إلى أن هذا يعني وجوب الأذان عند محمد (٥).

وذهب أكثر الحنفية بأن قتالهم على الترك لا يعني وجوب الأذان، وإنما يرى محمد أن ما كان من أعلام الدين فإن الإصرار على تركه استخفاف بالدين،