المبحث الأول في الأذان والإقامة للفائتة إذا كانت واحدة
المدخل إلى المسألة:
* الأذان تارةً يكون حقًّا للوقت كالأذان في الأمصار بقصد الإعلام بالوقت، وتارة يكون حقًّا للصلاة كالأذان للصلاة الفائتة، وفي البوادي والأسفار، وتارة يكون حقًّا للجماعة إذا كان هناك جماعة تُرْجَى إجابتها.
[م-٨٦] لم أقف على خلاف في أن من قضى صلاته أنه يقيم لها، واختلفوا هل يؤذن لها؟
وسبب الخلاف اختلافهم. هل الأذان وظيفة الوقت، أو وظيفة الصلاة، أو وظيفة الجماعة، إذا علم ذلك نأتي للأقوال:
فقيل: يستحب الأذان والإقامة للصلاة الفائتة، وهذا مذهب الحنفية (١)، وقول شاذ عند المالكية (٢)، والقديم من مذهب الشافعي، وهو الأظهر عندهم (٣)،