موسوعة أحكام الصلوات الخمس
Printed page ٢/ ٤٢
ومن هنا اختلف الفقهاء في الفصل بين أذان المغرب وإقامتها بصلاة، ونحوها:
فقيل: لا يفصل بينهما لا بصلاةٍ، ولا جلوسٍ، وهذا مذهب المالكية (١)، جاء في النوادر والزيادات: «قال أشهب: وأحب إلي في المغرب أن يصل الإقامة بالأذان، ولا يفعل ذلك في غيرها» (٢).
وقيل: يستحب أن يفصل بينهما بسكتة، بقدر ما يقرأ ثلاث آيات قصار، أو آية طويلة، أو قدر ثلاث خطوات أو أربع، ولا يفصل بينهما بصلاة، ولا جلوس، وبه قال أبو حنيفة (٣).
وقيل: يستحب أن يفصل بين الأذان والإقامة بمقدار صلاة ركعتين خفيفتين، وإن لم يكونا من الرواتب، وهو أحد الوجهين عند الشافعية، ورجحه النووي، وقال به بعض الحنابلة (٤).