موسوعة أحكام الصلوات الخمس
واختار بعض الحنفية الإعادة إذا حدر الأذان، وهو مخالف لما عليه عامة الحنفية.
جاء في فيض الباري: «لو حَدَرَ فيه، وجمع بين كلمتي الأذان، اختلف فيه المشايخ: وفي (قاضيخان): أنه يعيده، وهو المختار عندي» (١).
جاء في الأصل: «قلت أفيحدر الإقامة حدرًا، ويترسل في الأذان؟ قال: نعم، قلت أرأيت إن حَدَرَهما جميعًا، أو ترسل فيهما جميعًا، أو حدر الأذان، وترسل في الإقامة هل يضره ذلك؟ قال: لا، ولكن أفضل ذلك أن يصنع كما وصفت لك» (٢).
وإنما لم يضره إذا ترك هذه الصفة؛ قال السرخسي: «لأنه أقام الكلام بصفة التمام، وحصل المقصود، وهو الإعلام، فترك ما هو زينة فيه لا يضره» (٣).
جاء في فتح القدير: «ولو ترسل فيهما، قيل: يكره لمخالفته السنة، وقيل: ما ذكره في المتن يشير إلى عدم الكراهة، حيث قال: وهذا بيان الاستحباب، والحق هو الأول؛ لأن المتوارث الترسل، فيكره تركه» (٤).
وفي الحاوي: «قال الشافعي: وأحب أن يؤذن مترسلًا بغير تمطيط .... وأحب الإقامة إدراجًا مبينًا، وكيفما جاء بهما أجزأه» (٥).
• الأدلة على استحباب الترسل في الأذان والحدر في الإقامة:
الدليل الأول:
(ح-١٧٠) ما رواه عبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب، قال: حدثنا