Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس المبحث الثالث في استحباب القيام في الأذان والإقامة

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٤٠٩

• وحجة مالك على أنه لا يؤذن قاعدًا للجماعة:

ما جاء في المدونة: «قال ابن القاسم: وقال مالك: لم يبلغني أن أحدًا أذن قاعدًا، وأنكر ذلك إنكارًا شديدًا، وقال: إلا من عذر يؤذن لنفسه إذا كان مريضًا» (١).

فكأن مداومة القيام من المؤذنين تجعل ذلك بمنزلة الشرط، فإذا عجز عنه سقطت أهليته، وانتقل الأذان إلى غيره إلا أن يؤذن لنفسه. وهذا الحكم قريب من أصول الشافعية حيث جعلوا القيام في خطبة الجمعة شرطًا في صحتها، لكون النبي ﷺ لم يخطب إلا قائمًا، فمداومة الفعل جعلت ذلك شرطًا.

[م-٤٩] هذا الخلاف في المؤذن يؤذن، ويقيم قاعدًا لعذر، فإن أذن، وأقام قاعدًا من غير عذر، فاختلف العلماء في حكمه:

فقيل: إن أذن لنفسه لم يكره، وإن أذن لغيره كره، وهو مذهب الحنفية (٢).

وقيل: يكره، وهو المشهور من مذهب المالكية، والشافعية والحنابلة (٣).

وقيل: لا يكره، اختاره أبو الفرج من المالكية، وأبو ثور من الشافعية، وهو