Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس المبحث الثالث في استحباب القيام في الأذان والإقامة

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٤٠٢

أن ابن عمر، كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس يُنَادَى لها، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: يا بلال قم فَنَادِ بالصلاة (١).

وجه الاستدلال من الحديثين:

قوله: (قم فناد بالصلاة): قال ابن المنذر وابن خزيمة والقاضي عياض: فيه حجة لشرع الأذان قائمًا (٢).

• وأجيب:

قال النووي: «المراد قم، فاذهب إلى موضع بارز، فناد فيه بالصلاة؛ ليسمعك الناس من البعد، وليس فيه تعرض للقيام في حال الأذان … ولم يثبت في اشتراط القيام شيء، والله أعلم» (٣).

ولو قال النبي ﷺ: يا بلال نَادِ قائمًا لكان نصًّا في موضع النزاع، وقد قال النبي ﷺ لعبد الله بن زيد: (يا عبد الله قم، فألقه على بلال، فليؤذن به؛ فإنه أندى صوتًا منك)، هل يقال: إن التلقين كان مشروعًا فيه القيام؟ فالباب واحد، ومن فرق فقد تكلف، ومثله لو قلت لولدك: قم ذاكر دروسك، هل يتصور أنك تأمره بالمذاكرة قائمًا؟

الدليل الثالث:

(ح-١٥٠) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة،

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، رأيت في المنام كأن رجلًا قام، وعليه بردان أخضران على جذمة حائط، فأذن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة،