موسوعة أحكام الصلوات الخمس
وقيل: تكره الإقامة من الجنب. وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (٣)،
والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
وقيل: تصح الإقامة من الجنب بلا كراهة، وهو اختيار ابن حزم (٧).
• وجه منع الجنب من إقامة الصلاة.
كل الأدلة التي استدلوا بها على منع الجنب من الأذان، استدلوا بها هنا على منع الجنب من إقامة الصلاة، بل قالوا: إن الإقامة أشد في المنع من الأذان، وقد ذكرتها في المسألة السابقة فلا حاجة إلى إعادتها.
• وجه كراهة إقامة الجنب:
أنه يلزم من إقامة الجنب الخروج من المسجد بعد الأذان، ويترتب عليه فوات قدر من الصلاة، وفواته المكان الفاضل، ويلزم منه الفصل بين الإقامة والصلاة، وهي متصلة بها.
• ويناقش:
بأن كل هذه المحاذير لا تتعلق بالإقامة، وإنما تتعلق بالمصلي من حيث كونه مصليًا إذا أقيمت الصلاة وهو جنب، سواء أباشر الإقامة هو أم غيره، حتى لا يضطر