موسوعة أحكام الصلوات الخمس
• وجه هذا القول:
الوجه الأول:
الأصل عدم الاشتراط، فلو كانت نية الأداء والقضاء شرطًا لجاء الإلزام به من الشارع، فلما لم يوجد دليل يوجب نية الأداء والقضاء علم أنه ليس بشرط.
الوجه الثاني:
ولأن تعيين الصلاة يغني عن ذلك، فأداء الصلاة في وقتها يستلزم الأداء، وخروجه يستلزم القضاء.
الوجه الثالث:
حكي الإجماع على عدم الاشتراط، ولا يصح الإجماع.
جاء في شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب نقلًا من إيضاح المسالك: «حكى بعض الشيوخ أن نية الأداء والقضاء في الصلاة لا تشترط اتفاقًا» (١).
ولعله يحكي الاتفاق داخل المذهب.
الوجه الرابع:
وعلل الحنفية والشافعية عدم اشتراط نية القضاء والأداء: لأن كُلًّا منهما يستعمل بمعنى الآخر، حتى يقال: قضيت الدين وأديته.
وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠]: بمعنى: أديتم.
وهذه مسألة أخرى سوف نناقشها إن شاء الله، هل يجوز الأداء بنية القضاء والعكس؟
وقيل: يشترط نية الأداء، والقضاء، وهو وجه في مذهب الشافعية، اختاره الشيخ أبو حامد، وإمام الحرمين، وغيره من الشافعية، وجعله المرداويُّ الصحيحَ من مذهب الحنابلة (٢).
• وجه القول بالاشتراط:
طردًا لقاعدة الحكمة التي شرعت لها النية؛ لأن رتبة إقامة الفرض في وقته