Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس المبحث الخامس في اشتراط نية الأداء أو القضاء

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ٦/ ٢٨٦

• وجه هذا القول:

الوجه الأول:

الأصل عدم الاشتراط، فلو كانت نية الأداء والقضاء شرطًا لجاء الإلزام به من الشارع، فلما لم يوجد دليل يوجب نية الأداء والقضاء علم أنه ليس بشرط.

الوجه الثاني:

ولأن تعيين الصلاة يغني عن ذلك، فأداء الصلاة في وقتها يستلزم الأداء، وخروجه يستلزم القضاء.

الوجه الثالث:

حكي الإجماع على عدم الاشتراط، ولا يصح الإجماع.

جاء في شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب نقلًا من إيضاح المسالك: «حكى بعض الشيوخ أن نية الأداء والقضاء في الصلاة لا تشترط اتفاقًا» (١).

ولعله يحكي الاتفاق داخل المذهب.

الوجه الرابع:

وعلل الحنفية والشافعية عدم اشتراط نية القضاء والأداء: لأن كُلًّا منهما يستعمل بمعنى الآخر، حتى يقال: قضيت الدين وأديته.

وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠]: بمعنى: أديتم.

وهذه مسألة أخرى سوف نناقشها إن شاء الله، هل يجوز الأداء بنية القضاء والعكس؟

وقيل: يشترط نية الأداء، والقضاء، وهو وجه في مذهب الشافعية، اختاره الشيخ أبو حامد، وإمام الحرمين، وغيره من الشافعية، وجعله المرداويُّ الصحيحَ من مذهب الحنابلة (٢).

• وجه القول بالاشتراط:

طردًا لقاعدة الحكمة التي شرعت لها النية؛ لأن رتبة إقامة الفرض في وقته