موسوعة أحكام الصلوات الخمس
فمن خلال رواية أنس وابن عمر نستطيع أن نُجْمِل المراحل التي مر بها الأذان:
المرحلة الأولى: ما قاله ابن عمر في الرواية السابقة، أنهم كانوا يجتمعون فيتحينون للصلاة، ليس ينادَى لها.
المرحلة الثانية: النداء بمطلق الإعلام للصلاة، وبه أشار عمر ﵁، ولا يعلم له لفظ مخصوص،
وما أشار به عمر ﵁ كان قد همَّ به الرسول ﷺ قبل عمر.
(ح-٩) فقد روى أبو داود من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة،
سمعت ابن أبي ليلى، قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، قال: وحدثنا أصحابنا أن رسول الله ﷺ قال: لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين - أو قال - المؤمنين، واحدة، حتى لقد هممت أن أبث رجالًا في الدور ينادون الناس بحين الصلاة، وحتى هممت أن آمر رجالًا يقومون على الآطام ينادون المسلمين بحين الصلاة، حتى نَقَسُوا، أو كادوا أن يَنْقُسُوا، قال: فجاء رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله، إني لِمَا رجعت لما رأيت من اهتمامك رأيت رجلًا كأن عليه ثوبين أخضرين، فقام على المسجد، فأذن، ثم قعد قعدة، ثم قام، فقال مثلها، إلا أنه يقول: قد قامت الصلاة … الحديث (١).