Printed page ٦/ ٢١٦
الفرع الثامن الصلاة في الأماكن المغصوبة
المدخل إلى المسألة:
• كل صلاة استجمعت شروطها وأركانها فالأصل صحتها إلا بدليل.
• النهي عن الشيء لمعنى في غيره لا يقتضي فساده.
• لا تلازم بين التحريم والصحة، فالأول حكم تكليفي، والآخر حكم وضعي، ولكل منهما شروطه.
• المريض الذي يستضر بالصوم يحرم عليه الصوم، فإن صام صح صومه، وحكي إجماعًا، فاجتمع النهي والصحة على شيء واحد، ولم يقتض النهي الفساد (١).
• أجمع السلف على كون الظَّلَمَة لا يؤمرون عند التوبة بقضاء الصلاة المؤداة في الدور المغصوبة مع كثرة وقوعها، ولو كانت صلاتهم باطلة لَأُمِرُوا بقضائها.
[م-٣٨٨] الصلاة في الأرض المغصوبة حرام بالإجماع؛ لأن اللبث فيها حرام في غير الصلاة، فلَأَنْ يحرمَ في الصلاة أولى (٢).
واختلفوا في صحتها إذا وقعت.
فقيل: تصح مع الكراهة، وهو مذهب الجمهور، من الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد (٣).