موسوعة أحكام الصلوات الخمس
المسألة الثانية علة النهي عن الصلاة في معاطن الإبل
المدخل إلى المسألة:
• فرق الشارع بين معاطن الإبل ومرابض الغنم، والنص قاطع في الفرق بينهما.
• متى أمكن تعليل الحكم تعين تعليله، وكان أولى من حمله على التعبد.
• متى دار الحكم بين كونه تعبدًا أو معللًا، كان حمله على كونه معللًا أولى؛ لندرة التعبد بالنسبة إلى الأحكام المعللة؛ ولتعدية الحكم إلى نظائره.
• النهي عن الصلاة في معاطن الإبل ليس مرده إلى نجاسة أبوالها؛ لإباحة الصلاة في مرابض الغنم، ولا فرق بينهما من حيث الطهارة والنجاسة.
• صح عن المعصوم تعليل النهي بأن الإبل من الشياطين.
• لا يلزم من قوله ﷺ: إنها خلقت من الشياطين أن تكون مادة خلقها من الشياطين، كما قال تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾.
• جاء إطلاق لفظ الشيطان في الكتاب والسنة على كل عَاتٍ متمردٍ من الجن والإنسِ والدوابِّ، مما يعني أن هناك ربطًا بين السلوك وبين التسمية.
[م-٦٨٣] اختلف العلماء في النهي عن الصلاة في معاطن الإبل، أهو معلل أم تعبدي؟
وإذا كان معللًا، فما العلة؟ أهي منصوص عليها، أم هي مستنبطة؟
فقيل: المنع تعبدي، ليس معللًا بوهم النجاسة، فلو فرش بساطًا وصلى لم تصح صلاته، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية، والحنابلة (١).