موسوعة أحكام الصلوات الخمس
الفصل الثاني في الشروط المتعلقة بالأذان والإقامة
الشرط الأول في اشتراط الترتيب بين جمل الأذان والإقامة
المدخل إلى المسألة:
• الأذكار نوعان، مطلق، والأصل فيه الإباحة، ومقيد والأصل فيه المنع والاقتصار فيه على ما ورد جنسًا، وقدرًا، وكيفية، وزمنًا، وسببًا.
• الأذان والإقامة أذكار مقيدة بوقت، وسبب، وصفة، وعبادة خاصة.
• كل ذكر مقيد لا يشرع تبديله بالزيادة فيه، ولا بالنقص منه، ولا بتغييره بتقديم أو تأخير، بخلاف الذكر المطلق؛ لقول النبي ﷺ للصحابي الذي قال: آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت، فقال له النبي ﷺ: قل: وبنبيك الذي أرسلت. متفق عليه.
[م-٢٨] اختلف الفقهاء في حكم تقديم بعض جمل الأذان والإقامة على بعض:
فقيل: الترتيب سنة، وهو مذهب الحنفية (١).
قال في تحفة الفقهاء: «وأما بيان سنن الأذان .... فمنها أن يرتب بين كلمات الأذان والإقامة كما شرع، حتى إذا قَدَّم البعض، وأخر البعض، فالأفضل أن يعيد مراعاة للترتيب» (٢).
وقيل: الترتيب شرط، وهو قول الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة،