موسوعة أحكام الصلوات الخمس
جاء في التاج والإكليل نقلًا عن ابن عرفة: «يجب كون المؤذن عدلًا عالمًا بالوقت إن اقتدي به» (١).
وقيل: يشترط العلم بالوقت في المؤذن الراتب، أما من يؤذن لنفسه، أو يؤذن لجماعة مرة فليس بشرط، وظاهره أنه شرط في المؤذن الراتب من غير فرق بين أن يؤذن ابتداءً، أو تبعًا لغيره، وهذا مذهب الشافعية (٢).
وقال الرملي: «والحاصل أن شرط جواز نصب مؤذن راتب معرفته بالمواقيت» (٣).
• وجه القول بأنه شرط مطلقًا:
الوجه الأول:
أن الأذان إعلام بدخول الوقت، فاشترط العلم به لحصول المقصود.
الوجه الثاني:
أن اعتماد المؤذن على غيره في دخول الوقت سوف يُفَوِّت على الناس فضيلة أول الوقت، وقد يتأخر الأذان عن وقت الإمساك عن الأكل لاشتغاله بمعرفة الوقت عن طريق من يقلده.
• دليل من اعتبر علم المؤذن بالمواقيت بنفسه من صفات الكمال:
الدليل الأول:
(ح-١٠٣) ما رواه البخاري من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله،
عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم، ثم قال: وكان رجلًا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت (٤).