موسوعة أحكام الصلوات الخمس
الفصل الثاني في اجتهاد المستقبل وتحريه القبلة
المبحث الأول الاجتهاد في الحضر
المدخل إلى المسألة:
• وجود المحاريب في البلد لا تمنع من الاجتهاد في تحري القبلة من العارف بأدلتها.
• المحاريب التي نصبت عن طريق الاجتهاد تفيد الظن، وإن كان ظن الجماعة أقوى من ظن الواحد، وتتابع الناس عليها دون انتقاد لها يقوي جانب الظن فيها، وإنما لم يجب عليه الاجتهاد معها توسعة.
• المحاريب التي نصبت عن طريق الشارع كمحراب المسجد النبوي لا يجتهد معه، إلا أن يشق عليه معاينة المحراب.
• إذا اجتهد في الحضر، فأصاب صحت صلاته؛ لحصول المقصود، وهو الاستقبال.
• إذا اجتهد في الحضر، فأخطأ، فهل تصح صلاته؟ باعتبار أنه كان يمكنه الاستخبار، أو تقليد المحاريب، أو لا يعيد باعتبار أن كلتا القبلتين قبلة اجتهاد، فيه تأمل.
[م-٣٤١] إذا اجتهد الرجل في القبلة في الحضر، ولم يسأل، ولم يقلد محاريب البلد:
فقيل: إن أصاب صحت صلاته، وإن أخطأ أعادها، وهذا مذهب الحنابلة.
وبه قال الحنفية، بشرط أن يكون بحضرته من يسأله، ولم يسأله، ولا يلزمه أن يقرع الأبواب. وحد الحضرة: أن يكون بحيث لو صاح به سمعه (١).