موسوعة أحكام الصلوات الخمس
المبحث الخامس يشترط لسقوط الاستقبال ألا تنحرف الدابة عن جهة سيره
المدخل إلى المسألة:
• المتنفل الراكب في السفر يسقط عنه التوجه إلى القبلة، وهذا بالاتفاق،
• إذا سقط التوجه إلى القبلة، أيسقط عنه إلى بدل، فتكون قبلته جهة سيره، أم يسقط إلى غير بدل فتصح الصلاة أنى توجهت به راحلته؟ الظاهر الثاني.
• لا يثبت البدل إلا بنص؛ لأن شروط العبادة توقيفية، ولا يوجد في النصوص أن جهة سير المتنفل أصبحت بمنزلة القبلة لغيره.
• جهة السير لا يمكن أن تعطى حكم القبلة، وذلك لأن القبلة: تعني الكعبة عينًا أو جهة، ولا يقوم مقام الكعبة شيء.
• القياس أن التوجه إلى القبلة إذا سقط سقط إلى غير بدل، لقوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾. [البقرة: ١١٥].
[م-٣٠٥] اشترط الفقهاء للتنفل على الدابة أن يقصد موضعًا معينًا، كي يجعل المكان الذي توجه إليه كالقبلة في حقه، فلا يتنفل على الدابة من كان هائمًا على وجهه، وهو ما يسميه الفقهاء راكب التعاسيف؛ قال الحنفية: لعدم الضرورة.
وقال الشافعية: لأنه عابث، فلا يليق به الترخص (١).