Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس المبحث الثاني في محل التثويب

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ١٧٧

صلاة الفجر، سواء أكان قبل الوقت أم بعده» (١).

ومن مجموع هذه النصوص المتقدمة، يتضح أن الفقهاء خصوا التثويب في أذان الصبح، فإن أذن للصبح قبل وقتها، وأراد الاكتفاء بهذا الأذان عن الأذان للصبح فظاهر كلامهم أنه يثوب لها.

وسيأتينا إن شاء الله تعالى بيان أنه لا يكفي الأذان قبل الوقت عن الأذان عند طلوع الصبح خلافًا لقول الجمهور.

أما إذا كان يريد أن يؤذن أذانين، أحدهما قبل الوقت، والآخر بعد طلوع الصبح، فهذه المسألة ممكن أن يجري فيها الخلاف، هل التثويب في الأذان الأول، أو في أذان الصبح؟

وقد اختلف في المسألة على أقوال:

فقيل: التثويب خاص بالأذان الأول من أذاني الفجر، وذهب إلى هذا الصنعاني وابن رسلان (٢).

وقيل: في الأذان الثاني، وهو ظاهر مذهب المالكية، ومذهب الحنابلة، ورجحه شيخنا ابن عثيمين، وشيخه ابن باز عليهما رحمة الله (٣).

جاء في المعونة: «فأما الصلاة خير من النوم فمن سنة أذان الصبح» (٤).

قال أبو داود في مسائله لأحمد: «وكان يؤذن في مسجد أحمد كأذان أهل العراق، ويقول في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم مرتين» (٥).