شرح مختصر الكرخي
Printed page ١/ ٨٦
وأفعاله في القُرب أقل أحوالها أن تفيد السنة.
٢٠ - [فَصْل]:
قال أصحابنا: [السنة في الأذن أن يمسح] أذنيه بالماء الذي يمسح به رأسه.
وقال الشافعي: يأخذ لهما ماءً جديدًا (١).
لنا: ما روي أن النبيّ ﷺ مسح برأسه وأذنيه، وقال: "الأذنان من الرأس" (٢).
ولا يجوز أن يكون بيّن مكانهما خِلقة؛ لأنّ هذا يُعلم مشاهدة، ولا يجوز أن يكون قال ذلك؛ لأنّ طهارتهما المسح؛ لأنّ اتفاق العضوين في التطهير لا يوجب إضافة أحدهما إلى الآخر، فلم يبق إلا أن يكون المراد: أنهما يمسحان مع الرأس؛ ولأنه ممسوح مسنون فلا يفرد في طهارة الفرض بماء، كما زاد على مقدار الفرض من مسح الرأس.
[والذي روي (أن النبيّ ﷺ أخذ لهما ماءًا جديدًا) (٣)؛ احتمل أن يكون لم يبق على يده بلل.