شرح مختصر الكرخي
بَاب مقام الإمام والمأموم وكيف يصفُّون
قال أبو الحسن: إذا كان مع الإمام رجل واحدٌ، أو صَبِيّ يعقل الصلاة، قام عن يمينه؛ وذلك لما رَوى ابن عباس قال: "بتُّ عند خالتي ميمونة، فانتبه رسول الله ﷺ، في بعض الليل، فسمعته يقول: نامت العيون، وغارت النجوم، وبقي الحي القيوم، ثم نام وانتبه فقالها ثانيًا، وقام إلى شِناق القربة، ففتحها وتوضَّأ وقام يصلي، فقمت فوقفت على يساره، فأخذ بذواقتي وأدارني عن يمينه" (١)، فدلَّ أن الواحد إذا كان مع الإمام يقف عن يمينه.
قال: وإن كان معه اثنان، قاما خلفه. وروي عن ابن مسعود: "أنه صلى بعلقمة ومسروق، فأقام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره" (٢).
لنا: ما روي أن النبي ﵇ قال: "الاثنان فما فوقهما جماعة" (٣)، وروي في حديث أنس: "أقامني رسول الله ﷺ واليتيم وراءه، وأقام أم سليم خلفنا" (٤).
قال: وكذلك إن كان أحدهما صبيًا؛ لحديث أنس: "أن رسول الله ﷺ أقامه