Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٢ - [فصل: مقدار مسح الرأس]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٦٩

عندنا، وعند زفر: غسل المرافق لا يجب.

لنا: قوله تعالى ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، والغاية تدخل في الكلام تارة ولا تدخل أخرى، والحدث متيقن فلا يسقط الفرض بالشك؛ ولأن الغاية إذا كانت محتملة ففعله ﵊ بيان لها، وقد روي عن النبي ﷺ "أنّه توضأ فأدار الماء على مرفقيه" (١)؛ ولأنه مفصل ينتهي إليه الوضوء، فوجب دخوله فيه كالزند.

وأما زفر فيقول: إن الغاية لما كان فيها احتمال لم يجز إيجاب الفرض بالشك (٢).

٢ - [فَصْل: مقدار مسح الرأس]

وأما مسح الرأس فواجب لقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] والخلاف في مقدار الواجب [منه].

قال أصحابنا: الواجب مسح مقدار الناصية، وروي عنهم ربع الرأس، وروي مقدار ثلاثة أصابع [من أصابع اليد].

وقال مالك: لا يجوز حتى يمسح جميع الرأس أو أكثره.

وقال الشافعي: إذا مسح ما يتناوله اسم المسح جاز (٣).