شرح مختصر الكرخي
لنا: أن من حكم الإمام أن يسوّي بين المأمومين، فيجعل لكل طائفة نصف الصلاة، فإذا استحقت الطائفة الأولى (نصف الركعة الثانية، استحقت باقيها) (١)؛ لأنها لا تتبعض.
وأما الثوري فيقول: إن القراءة واجبة في الركعتين الأوليين، فإذا قسمها بينهما، حصل للطائفة الثانية بقية الصلاة من طريق الحكم، ولو لم يفعل ذلك، لحصلت القراءة الواجبة للطائفة الأولى دون الثانية، وهذا لا يجوز.
٦١٢ - فَصْل: [الصلاة أثناء القتال]
قال: وإذا كان القتال، وتضارب الناس بالسلاح، لم يصلوا على تلك الحالة؛ لما روي: "أن النبي ﵊ أخّر الصلاة يوم الخندق حتى صلاها بالليل" (٢)؛ وذلك لأجل القتال، ولو جازت الصلاة مع القتال، لم يجز تأخير الصلاة عن وقتها؛ ولأن القتال عمل كثير لا يجوز في الصلاة في غير حال الخوف، فلا يجوز فيها (٣) كسائر الأعمال.
٦١٣ - فَصْل: [عدم تأخير الصلاة عن وقتها]
قال: ومن أمكنه أن يصلي وهو غير مقاتل راكبًا ولا يمكنه النزول، صَلَّى راكبًا، يُومئ إيماءً حيث كان وجهه إذا لم يقدر على استقبال القبلة، ولا يسعه أن