شرح مختصر الكرخي
Printed page ١/ ٥٠٦
وعن ابن عباس وابن عمر أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره: "لينتهينَّ أقوامٌ عن ترك الجمعة، أو ليختمنَّ الله على قلوبهم، وليكوننَّ من الغافلين" (١).
وقد دلَّ على ذلك إجماع الأمة من غير خلاف.
٥٦٥ - فَصْل: [مَن تجب عليه الجمعة]
وأما من تجب عليه الجمعة، قال أبو الحسن: والجمعة فريضة على كل حُرٍّ، مسلمٍ، بالغٍ، صحيح العقل، مقيم، من الرجال دون النساء، وليس على النساء، والعبيد، والصبيان، والمسافرين، والمرضى، والزمني جمعة.
قال ﵀: وجملة هذا أن الجمعة تفتقر إلى شرائط في المُصَلِّي، وشرائط في غيره.
فالتي في المُصَلِّي: أن يكون ذكرًا، بالغًا، حرًا، عاقلًا، مسلمًا، صحيحًا، مقيمًا.
والتي في غيره: المصر، والجماعة، والسلطان، والخطبة، والوقت.
فأما البلوغ والعقل؛ فلقوله ﵊: "رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى