Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٤٣٣ - [فصل: وقت ابتداء الإتمام]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٤٧٤

قال محمد في "الأصل": ولا يصلي المسافر ركعتين حتى يخلف المصر (١)، قال الحسن عن أبي حنيفة: من خرج من الكوفة ينوي سفرًا، فإذا جاء الفرات وهو يريد بغداد، قصر، وإن كان نحو مكة، فحين يجاوز الأبيات، فإن كان في سفينة، فحتى يركبها، إلا أن يكون في وسط المصر، فيعتبر مجاوزة البيوت.

وقد روى أبو الحويرث، عن أبي الأسود أن عليا أراد الكوفة، فلما كان بسليمة، صلى بالناس أربعًا، وقال: لولا الخصّ الذي بين يدي لصليت ركعتين.

والأصل في ذلك: حديث أبي العالية قال: خطبنا أبو بكر الصديق فقال: قال رسول الله ﷺ: "للمقيم أربع، وللظاعن ركعتين، مولدي بمكة، ومهاجري بالمدينة، فإذا خرجت من المدينة مصعدًا من ذي الحليفة، صليت ركعتين حتى أرجع إليها" (٢)، فذكر خروجه من المدينة، وهذا لا يقال إذا بقي عليه شيء منها؛ ولأن بقاع المصر موضع لإقامته، فصارت كداره؛ ولأنه لو صار إلى هذا الموضع من سفره، أتم كبَيْتِهِ.

٤٣٣ - [فَصْل: وقت ابتداء الإتمام]

وإذا قدم من سفر وبينه وبين مصره فرسخ (٣)، لم يتم صلاته، ولا يلزمه الإتمام حتى يصير إلى موضع لو كان فيه عند توجهه إلى السفر، لم يقصر؛ لما روي في خبر ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج من المدينة، لم يزد على