Skip to content

شرح مختصر الكرخي باب دعوى اللقيط

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ٧/ ٦٣٢

بَابْ دعوى اللَّقيط

(١)

قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: إذا كان صبي منبوذ ليس في يد أحدٍ فادّعاه رجل حرّ مسلم أنه ابنه، فهو ابنه، وهذا استحسان، والقياسُ: أن لا يثبت.

وجه القياس: أن هذا حق يَدَّعِيْه لنفسه، فلا يثبت بمجرد دعواه كسائر حقوقه.

وجه الاستحسان: أن هذه الدعوى في معنى الإقرار؛ (لأنه أَقَرَّ على نفسه بحق الحفظ والنفقة) (٢)، وإقراره على نفسه جائز.

ولأن في إقراره منفعةً للصبي؛ لأنه يحتاج إلى من يتعاهده ويحفظه وينفق عليه، والرجل غير متهم في دعواه؛ فلذلك قبلت دعواه.

قال: وكذلك إن ادّعاه رجلان في قول أصحابنا جميعًا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وقال الشافعي: نسب الولد لا يثبت إلا من واحد (٣).

لنا: ما روى سِماك عن حنش: أن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد، فعلقت الجارية ولم تدر من أيهما، فأتيا عمر فاختصما في الولد، فقال عمر: ما