شرح مختصر الكرخي
Printed page ١/ ٤٥٠
بَابْ قدر القراءة في صلاة الفرض
قال الشيخ ﵀: القراءة عند أبي حنيفة: في ركعتين من الصلاة، إلى آخر ما ذكر من القراءة، واختلاف الرواية فيه، وأن القراءة في ركعتين من الصلاة.
قال أبو الحسن: وترك قراءة فاتحة الكتاب عندهم مكروه، وتاركها مُسِيءٌ.
فأما كراهة تركها، فالأخبار كلها، كقوله "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج" (١)، والخداج: الناقص؛ ولأنه ﵊ داوم على قراءتها، وأقل أحواله في المداومة: الاستحباب.
وإن قَرَأَ فاتحة الكتاب ولم يقرأ معها شيء، فهو مكروه عندهم جميعًا.
والأصل في هذا: أن كل ركعة وجب فيها القراءة (٢)، فالسنّة أن يقرأ فاتحة الكتاب، ومعها غيرها، ويروى: وسورة معها.
قال أبو حنيفة: لو قرأ ثلاث آيات مع فاتحة الكتاب فقد أحسن.
قال أبو الحسن: لأنَّه قرأ مع فاتحة الكتاب قدر سورة؛ وذلك لقوله ﵊: