Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٣٩٢ - [فصل: الزيادة في التشهد]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٤١٨

إنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥] (١)؛ ولأنه ذكر لو أتى به على غير وجه الدعاء - مثل أن يقول أطعمني اللوزينج، وزوجني جارية فلان [أفسد الصلاة]، فإذا أتى به على وجه الدعاء أبطلها أيضًا كالدعاء المحظور على الناس؛ ولأن مسألة جميع المباحات يزيل هيئة الصلاة فيفسدها كالكلام.

٣٩٢ - [فَصْل: الزيادة في التشهد]

[قال]: ويكره أن يزيد في التشهد حرفًا، أو يبتدئ بحرف قبل هذا يقدمه،

قال الحسن عن أبي حنيفة: ولو نقص من تشهده أو زاد فيه كان مكروهًا. قال ابن شجاع: يعني أن يزيد في [نفس] (٢) التشهد؛ وذلك لأن ابن مسعود وجابر قالا: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن" (٣)، وهذا [الحصر] يمنع من الزيادة والنقصان؛ ولأن أذكار الصلاة مقصورة محصورة فلا يزاد فيها، وليس كذلك التلبية؛ لأن أذكار الحج غير محصورة؛ ولأنه لا فرق بينهما، [وروي أنه] يكره أن يزيد في خلال تلبية رسول الله ﷺ شيئًا، أو يبتدئ بغيرها، وإنما يزيد فيما بعدها كالتشهد سواء، وقول ابن مسعود [كنا نقول] قبل أن يفرض التشهد فمعناه: التقدير، [وأما الابتداء فلأن ابن مسعود قال: قال لي رسول الله ﷺ: "قل: التحيات الله" فأمره أن يبتدئ بهذا اللفظ].