شرح مختصر الكرخي
Printed page ١/ ٣٩٩
يسجد على الجبهة أو الأنف، والقدمين، وقالا: السجود عليهما واجب.
وجه قول أبي حنيفة: قوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]، وقوله ﵊: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم"، وذكر الوجه؛ ولأن الجبهة والأنف عظم واحد، فإذا جاز السجود على جزء منه، جاز على الجزء الآخر.
وجه قولهما: قوله ﵊: "مكّن جبهتك وأنفك من الأرض" (١)؛ ولأن الأنف تبع للجبهة، فلا يجوز الاقتصار على التبع، دليله: [كما لا يقتصر على مسح الأذنين عن مسح الرأس] (٢).
٣٦٥ - فَصْل: [السجود على اليدين والركبتين]
وأما السجود على اليدين والركبتين، فليس بواجب عندنا، وقال زفر: هو واجب، وبه قال الشافعي (٣).
لنا: حديث أبي رافع: أن النبي ﷺ قال: "مثل الذي يصلي وهو عاقص (٤) شعره، كمثل من يصلي وهو مكتوف" (٥)؛ ولأن ما لا يتعلق به فرض الوضوء، لا يجب السجود عليه، كسائر الأعضاء.