شرح مختصر الكرخي
الأشعري، وابن عمر وأبو هريرة، وابن عباس، والخدري (١) ووائل، [وقال أبو قتادة: إن أول من نقص التكبير الوليد بن عقبة]، فقال عبد الله: "نقصوها نقصهم الله، لقد صليت خلف رسول الله ﷺ فكان يكبّر كلما رفع وكلما وضع" (٢)، وعن عكرمة أنه قال لابن عباس: "صليت وراء شيخ أحمق صلاة الظهر، فكبّر فيها اثنتين وعشرين تكبيرة، يكبر فيها إذا سجد وإذا رفع رأسه، قال لا أم لك تلك صلاة أبي القاسم ﷺ" (٣).
[وعن سعيد بن الحارث قال: صلّى بنا أبو سعيد الخدري فأتم التكبير، فقيل له: اختلف الناس في صلاتك، فقال: ما أبالي اختلفت صلاتهم أو لم تختلف، هكذا رأينا رسول الله ﷺ يصلي (٤).
وعن إبراهيم: أن أول من نقص التكبير زياد. وقد روى سالم عن ابن عمر: (أنه كان يكبر كلما رفع وكلما خفض) (٥)، فيجوز أن يكون رجع إلى هذا عما روي عنه (أنه كان ينقص التكبير إذا سجد وإذا رفع فلا يكبر)؛ ولأن الانتقال من حال إلى حال يخالف الأولى في الصلاة، فشرع فيه التكبير كالتكبيرة الأولى.
٣٥٠ - [فَصْل: رفع اليدين في التكبيرات]
وأما رفع اليدين فعندنا لا ترفع اليد إلّا في التكبيرة الأولى: وروى أبو مقاتل