شرح مختصر الكرخي
وروى عبد الله ابن الحضرمي عن أبي هريرة قال: (جهر رسول الله ﷺ بالمغرب والعشاء] (١) الآخرة والفجر، ولم يجهر في الظهر ولا في العصر).
وأما الجمعة والعيدان فقد جهر فيهما النبي ﷺ، ونقل ذلك، ومقدار قراءته، وهو فعل الأمة.
وأما المنفرد فيجهر إن شاء، ويسمع نفسه في صلوات الجهر.
قال أبو الحسن: وإن شاء جهر بقدر ما يسمع أذنيه، ولا يزيد على ذلك؛ لما روي أن النبي ﷺ سمع أبا موسى [الأشعري] يجهر في صلاته ليلًا، فقال: "لقد أوتي مزمارًا كمزمار آل داود" (٢)، ولم ينكر ذلك. وروي "أنه سأل أبا بكر وعمر عن قراءتهما بالليل، فقال أبو بكر: "إني أخافت لئلا أوذي جاري"، وقال عمر: "إني لأجهر لكي أوقظ جاري"، فقال ﵊ لأبي بكر: "زد في صوتك"، وقال لعمر: "اخفض من صوتك" (٣).
وعن أبي هريرة قال: "كانت قراءة رسول الله ﷺ بالليل يرفع طورًا ويخفض طورًا" (٤).