Skip to content

شرح مختصر الكرخي باب: ما يذكى به

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ٦/ ٣٠٢

جاز الذبح بهما.

وأما الكليل من الآلة إذا كانت تقطع فإنما يكره؛ لما فيه من تعذيب الحيوان؛ ولأن النبي ﷺ أمر بتحديد الشفرة وإراحة الذبيحة.

وقد قال أصحابنا: إذا ذبح بظفر منزوع، أو بسِنٍّ منزوع، جاز الذبح بهما، ويكره، وقال الشافعي: لا يجوز (١).

لنا: أنه [آلة] يتصرف فيه كما يتصرف في المروة والليطة، فإذا جاز الذبح بأحدهما، جاز بالآخر، وأما قوله ﵊: "أنهر الدم بما شئت إلا ما كان من سن أو ظفر، فإن الظفر مُدى الحبشة، والسن عَظْم من الإنسان" (٢)، فإنما أراد بذلك: السن القائم والظفر القائم؛ بدلالة أن الحبشة كانت تفعل ذلك إظهارًا للجَلَد؛ وبدلالة أنه روي في بعض الأخبار أنه قال: "إلا ما كان قرضًا بسن، أو جَزًّا بظفر"، والقرض إنما يكون بالسن القائم.

وأما القسم الثاني: وهو الذي يبرد ويفسخ، وهو الظُّفر القائم والسِّنُّ القائم، فإذا ذبح به كان ميتة؛ للخبر، ولأنه لا يمكنه التصرف فيه كما يتصرف في الآلة، وإنما يعتمد عليه فيتخنق (٣) وينفسخ، فلا يحل أكله.

وقد كان الشيخ أبو عبد الله [الجرجاني] ألزم إذا طال الظفر، فأخذ إنسان بيد صاحبه [فذبح] فأمرّ يده كما يُمرّ السكين، فقال: يجوز ذلك (٤).