شرح مختصر الكرخي
في نفس الصلاة].
وأما رواية الحسن في اعتبار مقدار عشرين آية، فقال ابن شجاع: وفسر الحسن في ذلك سببًا لم نسمعه من غيره، قال: وينبغي للمؤذن في صلاة الفجر أن يجلس قدر ما يقرأ القارئ عشرين آية ثم يثوّب.
وهذا التقدير غير معتبر، فيما ذكره لا محالة، وإنما يحتاج أن يفعل بين الذكرين؛ ليقع بالإعلام زيادة على ما وقع بالأذان، والأولى أن يقال: إن التثويب الأول يفعل في نفس الأذان على ما قاله الطحاوي (١)، والتثويب الثاني يفعل بينهما؛ لأن ذلك أقرب إلى ظواهر الأخبار] (٢).
٢٩٩ - [فَصْل: صلاة من فاتته الجمعة]
وقد قالوا: فيمن فاتته الجمعة صلّى الظهر فرادى بغير أذان ولا إقامة، وكذلك أهل السجن والنساء والعبيد والمرضى، والمسافرون؛ لأن الناس في سائر الأعصار اتفقوا على ترك الأذان يوم الجمعة في مساجدهم، فلا يخلو من أن يكون فيهم من لا جمعة عليه، فلو جاز الأذان لفعلوه؛ ولأن الظهر في هذا الوقت يكره فعلها في جماعة، فلا يؤذن لها، كالنوافل (٣).