شرح مختصر الكرخي
الشيء، يقال منه ثاب فلان عن سفره أي رجع، والفلاح والصلاة موجودان في الأذان، فكان التثويب هو الرجوع إلى ما هو موجود فيما تقدم فهو أولى وأخص بالاسم.
٢٩٨ - [فَصْل: في موضع التثويب]
أما الكلام في موضع التثويب (١) فقد ذكر في الأصل: أن التثويب الأول بعد الأذان "الصلاة خير من النوم" (٢). وهذا يفيد أنه لا يفعل في نفس الأذان.
وذكر في الآثار عن إبراهيم: أنه سئل عن التثويب، فقال: هو ما أحدثه الناس، [وهو حسنٌ مما أحدثوا] وإن تثويبهم الأول كان حين يفرغ المؤذن من أذانه: الصلاة خير من النوم، قال محمد: وبه نأخذ وهو قول أبي حنيفة.
روى ابن شجاع عن أبي حنيفة: أن التثويب إذا فرغ (٣) من الأذان فقال: لا إله إلا الله، قال: الصلاة خير من النوم، وكان يقول: هذا هو التثويب. قال أبو الحسن: هذا غير معروف (٤) عنه، ويحتمل أن يكون قوله هذا هو التثويب يعني: الأول.
وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قال: وينبغي أن يكون التثويب في الفجر بعدما يفرغ من الأذان قدر ما يقرأ الإنسان عشرين آية، ثم يثوّب فيقول: حَيَّ على الصلاة، حَيّ على الفلاح مرتين مرتين، وروى ابن سماعة عن أبي