Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٢٩٨ - [فصل: في موضع التثويب]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٣٣٧

الشيء، يقال منه ثاب فلان عن سفره أي رجع، والفلاح والصلاة موجودان في الأذان، فكان التثويب هو الرجوع إلى ما هو موجود فيما تقدم فهو أولى وأخص بالاسم.

٢٩٨ - [فَصْل: في موضع التثويب]

أما الكلام في موضع التثويب (١) فقد ذكر في الأصل: أن التثويب الأول بعد الأذان "الصلاة خير من النوم" (٢). وهذا يفيد أنه لا يفعل في نفس الأذان.

وذكر في الآثار عن إبراهيم: أنه سئل عن التثويب، فقال: هو ما أحدثه الناس، [وهو حسنٌ مما أحدثوا] وإن تثويبهم الأول كان حين يفرغ المؤذن من أذانه: الصلاة خير من النوم، قال محمد: وبه نأخذ وهو قول أبي حنيفة.

روى ابن شجاع عن أبي حنيفة: أن التثويب إذا فرغ (٣) من الأذان فقال: لا إله إلا الله، قال: الصلاة خير من النوم، وكان يقول: هذا هو التثويب. قال أبو الحسن: هذا غير معروف (٤) عنه، ويحتمل أن يكون قوله هذا هو التثويب يعني: الأول.

وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قال: وينبغي أن يكون التثويب في الفجر بعدما يفرغ من الأذان قدر ما يقرأ الإنسان عشرين آية، ثم يثوّب فيقول: حَيَّ على الصلاة، حَيّ على الفلاح مرتين مرتين، وروى ابن سماعة عن أبي