شرح مختصر الكرخي
وعن سعيد بن علقمة عن علي قال: "كان رسول الله ﷺ يأمر بلالًا أن يترسّل في الأذان ويحدر في الإقامة" (١).
وعن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس قال: جاءنا عمر فقال: "إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحذم" (٢)؛ ولأن المؤذن إذا فصل بينهما في الصفة، عرف السامع عند ابتداء الأذان أنه الأذان أو الإقامة.
قال: ويحذف التكبير ولا يطوله، لما روي عن النخعي أنه قال: كانوا يجزمون التكبير؛ ولأنه إذا طوّله دخل في حَدّ الاستفهام، وقد روي عن مالك: أنه كره اللحن في الأذان.
وروى يحيى البكاء قال: قال رجل لابن عمر: والله إني لأحبك في الله، فقال له: والله إني لأبغضك في الله، قال: لم؟، قال: لأنك تغنّي في أذانك.
وروي أن مؤذنًا أذّن فطرّب في أذانه، فقال له عمر بن عبد العزيز: أذِّنْ أذانًا سمحًا وإلّا فاعتزلنا (٣).
وإذا [رتّلهما] (٤) أو حدرهما، أو حدر الأذان ورتل الإقامة، أجزأه ذلك؛ لأن المقصود بالأذان الإعلام، وقد فعل، وإنما ترك صفته فلا يمنع