شرح مختصر الكرخي
عبد الرحمن بن سعيد عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن هذه الأمّة لن يزالوا بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم" (١)، وفي خبر أنس: "كنا نصلي مع رسول الله ﷺ المغرب فنرمي فيرى أحدنا مواقع نبله" (٢)، وروى جابر قال: "كنا نصلي مع رسول الله ﷺ المغرب، ثم نرجع فنتنابل حتى نبلغ منازلنا من بني سلمة، ونحن نرى مواقع نبلنا من الإسفار" (٣).
٢٦٠ - فَصْل: [الأفضل في العِشاء]
وأما العشاء فتأخيرها أفضل إلى ثلث الليل، ويكره تأخيرها بعد نصف الليل، وقال أبو الحسن: وتأخيرها ما لم يتجاوز ثلث الليل أفضل.
وقال محمد في الأصل: ووقت العشاء من حين يغيب الشفق إلى نصف الليل، وفي موضع آخر: أحبّ إليّ أن يؤخرها إلى ثلث الليل، فالمراد بالأول: الوقت الذي لا كراهة فيه، والمراد بالثاني: الوقت المستحب، قال الطحاوي: المستحب في العشاء التعجيل قبل مضي ثلث الليل، وقال الشافعي: تعجيلها أفضل (٤).
لنا: ما روي أن النبي ﷺ قال: "لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك