شرح مختصر الكرخي
Printed page ٤/ ٢٩٩
بَابُ المعتدة متى يلحق نسب ولدها
قال الشيخ ﵀: الأصل في هذا الباب أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، وذلك لما روي أن رجلًا تزوج امرأة فجاءت بولد لستة أشهر، فهمَّ عثمان (١) برجمها، فقال ابن عباس: أما إنها لو خاصمتكم بكتاب الله لخصمتكم، قال الله تعالى: ﴿وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف:١٥]، وقال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (٢) [البقرة: ٢٣٣] (٣)، فدل على أن مدة الحمل تكون ستة أشهر، فأما أكثره فسنتان، وقال الشافعي: أربع سنين (٤).
لنا: ما روي عن عائشة أنها قالت: (لا يبقى الولد في رحم أمه أكثر من سنتين ولو [بظل مغزل] (٥)) (٦)، وهذا لا يقال إلا من جهة التوقيف، فكأنها روت ذلك عن النبي ﵊، فإذا ثبت هذا قلنا: كل موضع كان الوطء مباحًا فمدة الحمل مقدرة