Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٢٠٨ - فصل: [التيمم لمن خشي الاغتسال]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٢٣١

الإعادة قولان (١).

[قال الشيخ رحمه الله تعالى]: والأصل في هذا: ما روي "أن عمرو بن العاص كان أميرًا على سرية فيها عمر بن الخطاب، فأصبح جنبًا فتيمم وصلى بهم، فلما قدموا على النبي ﷺ قال عمر: إنه صلى بنا وهو جنب! فقال له النبي ﷺ: ما حملك على هذا؟، فقال: خشيت أن يقتلني البرد، وسمعت الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، فضحك ﷺ منه ولم يأمره بالإعادة" (٢)، وكل ضرر جاز (٣) التيمم لأجله إذا لم يلزمه الإعادة في السفر، لم يلزمه في الحضر كالمرض.

وعن أبي يوسف أن كل ضرر جاز التيمم لأجله في السفر، لم يلزمه في الحضر كالمرض.

ولأبي يوسف (٤): أن المقيم يجد ما يستدفئ به غالبًا أو يُسخِّن به الماء، فيدفع ضرر البرد به، والمسافر لا يجد ما يستدفئ به؛ فلذلك جاز له التيمم في السفر.