شرح مختصر الكرخي
بشرتك فإن ذلك خير" (١).
وروى عِمران بن الحصين قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فانفتل من صلاته، فإذا رجل معتزل لم يصلِّ في القوم، فقال: ما منعك أن تصلي؟، فقال: أصابتني جنابة ولا ماء!، قال: عليك بالصعيد، فإنه كافيك" (٢).
وروى أبو هريرة أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ فقال: إنا نكون في الرمال الأشهر، فيكون فينا الجنب، والنفساء والحائض، ولا نجد الماء فيكف نصنع؟ قال: "عليك بالصعيد" (٣).
وقد روى التيمم للجنب عن النبي ﷺ عمّار، وعمرو ابن العاص، والأسلع (٤)؛ ولأنها طهارة من حدث كالوضوء؛ ولأنه ثبت من أصلنا أن المراد بقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الجماع، وقد جوّز الله تعالى التيمم منه.
١٩٧ - [فَصْل: المسافر والتيمم]
وقد قال أصحابنا: المسافر إذا لم يكن معه ماء، جاز له أن يطأ جاريته أو أهله (٥)، وهو قول ابن عباس.
وعن علي، وابن عمر، وابن مسعود: كراهته.