Skip to content

شرح مختصر الكرخي ١٥٥ - [فصل: في تطهير الإناء من ولوغ الكلب]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ١٩٥

١٥٤ - [فَصْل: في طهارة ما له عين مرئية]

قال أبو الحسن: وطهارة ماله عين مرئية زوال عينها لما ذكرنا، إلا أن يبقى أثر لا يزيله الماء، فلا يضره، وما لم يكن له عين مرئية، فطهارته أن يغسل ثلاثًا، فإن غسل مرة واحدة، فغلب في ظن الغاسل أن النجاسة قد زالت، أجزأه، أما ما له عين مرئية؛ فلأن الحكم تعلق بحدوثها (١)، فإذا زالت زال الحكم المتعلق بها، وما لم يكن له عين مرئية، فلا يمكن القطع بزوالها، فاعتبر فيها الظن؛ وإنما قدروا الثلاث؛ لأن الغالب أن الإزالة تحصل بها؛ لأن النبي ﷺ قدر بذلك غسل يد المستيقظ، فأمّا الأثر فمعفو عنه؛ لقوله ﵊ في دم الحيض: "اغسليه ولا يضرك أثره" (٢).

١٥٥ - [فَصْل: في تطهير الإناء من ولوغ الكلب]

قال أصحابنا: إن تطهير الإناء من ولوغ الكلب لا يختص بعدد، وإنما يعتبر غالب الظن في طهارته، وقال الشافعي: يغسل سبعًا إحداهن بالتراب (٣).

لنا: حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا" (٤)، ولأنها نجاسة غير مرئية كنجاسة البول،