شرح مختصر الكرخي
Printed page ١/ ١٨٥
الأرض جنابة، ولا على الثوب جنابة" (١)، والمراد به: أنه لا يتعلق [حكمها] بالماء.
وفي خبر ابن عباس "أن بعض أزواج النبي ﷺ اغتسلت من جفنة فجاء رسول الله ﷺ يغتسل منها أو يتوضأ، فقالت: يا رسول الله إني كنت جُنُبًا، فقال: الماء لا يجنب" (٢)؛ ولأنه لا خلاف أنهما لو استعملا الماء [معًا] جاز، فكذلك يجوز إذا استعمل أحدهما بعد الآخر، كالرَّ [جُلَين].
١٤٣ - : [فَصْل: في عَرَق كُلِّ شَيءٍ مِثْل سُؤْرِه]
[قال]: وعَرَق كل شيء مثل سؤره؛ [وذلك] لأن العَرَق رطوبة متحللة من البدن كاللعاب.
وهذا صحيح على الرواية التي نقول فيها: إن عَرَق الحمار غير معفو عنه.
فأما على الرواية الظاهرة، فعرق الحمار طاهر، ولعابه مشكوك فيه، وقال: وما لم يوجب خروجه من الإنسان طهارة، فهو طاهر، وهذا كالدَّمْعِ والعَرَق واللَّبَن؛ لأن إحدى الطهارتين لما لم يتعلق بخروجه، كذلك الأخرى (٣).